عماد الدين الكاتب الأصبهاني
274
خريدة القصر وجريدة العصر
لقيت سنة حجّي ، وهي سنة ثمان وأربعين وخمس مائة ، ( أبا الكرم ، ابن مسعود ، بن عبد الملك ، بن خميس ، البغدادي ) ، وأنشدني عند العود في الطريق لأستاذه : ( أبي [ بكر ] « 5 » محمّد الدينوري ) الأبيات الخمسة السائرة في الديك : ومشمّر الأذيال في ممزوجة * متتوّج تاجا من العقيان « 6 » للجاشريّة ظلّ يهتف سحرة * ويصيح من طرب إلى الندمان « 7 » : هبّوا إلى شرب الشمول ، فإنّما * لصبوحكم ، لا للصّباح ، أذاني « 8 » يا طيب لذّة هذه دنياكم * لو أنّها بقيت على إنسان طلعت شموس الراح في أيديهم * وغربن ، حين غربن ، في الأبدان « 9 » ! * * *
--> ( 5 ) سقطت من الأصل . ( 6 ) الممزوجة ، والمشهور : « الممزّجة » ، واحدة الممزّج ، وهو نسيج فيه حرير بذهب من السقلاطون ، كان يصنع ب « بغداد » في عصورها الذهبية ، وقد تقدم في ( 2 / 184 ) اسم الممزجة في شعر ( للكامل أبي عبد اللّه الحسين بن أبي الفوارس ) قال فيه واصفا للديك أيضا : والديك قد قام في ممزّجة * شمّر أذيالها ، وشدّ قبا يصيح إمّا على الدجى أسفا * منه ، وإمّا على الضحى طربا وهو على التشبيه ، والبيت الثاني من قول ابن المعتزّ في الديك أيضا ، قال : صفق إمّا ارتياحة لسنا ال * فجر ، وإمّا على الدجى أسفا وهو من أبيات في ديوانه « ص 238 » ط . بيروت ؛ 1331 ه . ( 7 ) الجاشرية : ( ج 3 / م 1 / 391 ) . السحرة : ( ص 247 / ح 6 ) . الندمان : الندامى ، المجالسون على الشراب . ( 8 ) الشمول : ( ص 104 / ح 89 ) . الصبوح : ( ص 85 / ح 67 ) . لا للصباح : في الأصل « لا للصبوح » ، وهو يناقض ما سبقه . ( 9 ) الراح : الخمر .